بسم الله الرحمن الرحيم
نحمد الله على ما أولى وأبلى ، ونسأله التوفيق لما قرب منه وأزلف ( 1 )
لديه وأحظى ، وصلى الله على سيدنا محمد المصطفى وعلى أهل بيته
الأصفياء وسلم كثيرا .
أما بعد ،
أدام الله للسيد الشريف ( 2 ) التأييد ، ووصل له التوفيق والتسديد ، فإني
هامش
( 1 ) أزلفه : أي قربه ، والزلفى والزلفة : القربة والمنزلة . الصحاح 4 : 1370 ( زلف ) .
( 2 ) هو علم الهدى ، سيد الشيعة وإمامهم ، فقيه أهل البيت ، السيد المرتضى علي بن الحسين
ابن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام موسى الكاظم عليه السلام . ولد في
رجب سنة 355 ه ، وتوفي في الخامس والعشرين من ربيع الأول سنة 436 ه . حاز من
العلوم ما لم يدانيه فيه أحد في زمانه ، سمع من الحديث فأكثر ، وكان رحمه الله متكلما ،
شاعرا ، أديبا ، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا .
تتلمذ على يد عظماء عصر . كالشيخ المفيد ، وأحمد بن علي بن سعيد الكوفي ،
والحسين بن علي بن بابويه ، وهارون بن موسى التلعكبري ، وعلي بن محمد الكاتب ، وغيرهم . وتتلمذ على يده عدد كبير من العلماء منهم شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ،
وأبو يعلى سلار بن عبد العزير الديلمي ، وأبو الصلاح الحلبي ، ومحمد بن الحسن بن حمزة
الجعفري ، وعبد العزيز بن نحرير بن البراج . وقد ألف كتبا كثيرة أحصاها البعض في مائة
وعشرين مؤلفا .
أنظر : تنقيح المقال 2 : 284 ، الخلاصة : 95 ، رجال ابن داود : 136 ، رجال النجاشي 2 : 102 ،
روضات الجنات 1 : 295 ، رياض العلماء 4 : 20 ، الفهرست : 98 ، لسان الميزان 4 : 223 ، لؤلؤة
البحرين : 3 / 3 .