( الأجل ) الذي لا يكون مع النكاح الدائم .
فدل على أن كفاية ما يقع عليه التراضي في المهر خاص بعقد المتعة ،
وبهذا الحديث تقيد الروايات المطلقة الواردة في الباب !
لكن هذا ليس صحيحا ، لأن التقييد بالمتعة بقوله ( يعني في المتعة ) إنما
جاء في سؤال الراوي ، ولازم ذلك أن يكون إنما خص سؤاله عن المهر في عقد
المتعة ؟ فلذا أجابه الإمام عليه السلام بذكر الأجل .
ثم إن التقييد إنما يتحقق إذا صب الحكم - في مورد - على المقيد بحيث
يكون بيانا للمطلق ، ومخرجا له عن شيوعه ، بأن يظهر منه عدم إرادة غير المقيد
من أفراد المطلق .
وليس مجرد تطبيق الحكم على المقيد كافيا في التقييد ، لأن ذلك هو
مقتضى الإطلاق أيضا ، فلا ينافيه حتى يرفعه .
والأمر في المقام ، من قبيل التطبيق ، حيث أن الإمام عليه السلام إنما طبق
حكم المطلق ، وهو كفاية ما وقع عليه التراضي ، على مورد عقد المتعة الذي ورد
في سؤال الراوي ، وأضاف إليه ما هو لازمه من ذكر الأجل
وقد ذكر الشيخ المفيد إطلاق الحديث ، واستند لإثباته إلى رواية أخرى
جاء فيها التصريح بقوله : ( الصداق كل ما تراضيا عليه في تمتع أو تزويج غير
متعة ) .
لكن لم يرد في كلامه ذكر عن ما افترضناه من احتمال التقييد ،
ولا الجواب عنه .
ويظهر من مضمون كلام الشيخ المفيد : أن الشيخ الفاضل المذكور قال
بتحديد المهر بقدر معين من الدراهم .
رسالة في المهر — صفحة 6
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٦