المفيد خص هذا لنص بعقد المتعة ، دون غيره من النكاح .
ولم يذكر في كلام الشيخ المفيد - ولا غيره - ما يعرف به هذا الشيخ
الفاضل ، إلا أن الذي يظهر من كلام الشيخ المفيد هو مزيد العناية به ، حيث قال
فيه : ذلك الشيخ الفاضل . وهذا غلط عظيم من أمثاله ، مع ما يرجع إليه من
العلم والفهم . . . من تربى في رياض العلم ، ويشار إليه فيما يفتيه من غوامض
المسائل في الحلال والحرام .
ويقول - في أخر الكلام - : ولا يخلو قوله من وجهين : إما أن يكون زلة
منه ، فهذا يقع من العلماء ، فقد قال الحكيم : ( لكل جواد عثرة ولكل عالم هفوة ) ،
وأما أن يكون قد اشتبه عليه ، ولو كان هذا من غيره ممن يتزيى بزي أهل العلم
لظننا أن غرضه مما أجاب وأفتى به خلاف أهل العلم والفقه ، وقلنا : إن مثل هذا -
أكثره - يقع من جهة الاستنكاف من الرجوع فيما يشتبه عليه إلى أهل الفضل
والفقه ، وحاشاه أن يكون بهذه الصفة !
إن تصدي الشيخ المفيد للاعتذار لذلك الفاضل بهذه العبارات يدل -
بلا ريب - على أنه معترف بفضله ، ويكن له التقدير والاحترام .
كما أن الشيخ المفيد لم يذكر في هذا الكتاب الوجه الذي دعا هذا الشيخ
الفاضل إلى ذلك القول وتخصيصه ذلك الحديث بنكاح المتعة فقط .
وأظن أن الذي دعاه إلى ذلك ما وجده في بعض أحاديث الباب ، من
رواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : كم المهر - يعني في
المتعة ؟ فقال : ما تراضيا عليه إلى ما شاءا من الأجل .
رواه الشيخ الطوسي في التهذيب ( ج 7 ص 260 ) الحديث ( 52 ) .
فظاهر هذا الحديث أنه خاص بالمتعة ، لقوله : ( يعني في المتعة ) ولذكره
رسالة في المهر — صفحة 5
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥