تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح على الرجلين — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
أفعال رسول الله صلى الله عليه وآله ظواهر القرآن ، وتأولك أنت أقواله ، وحملك فعاله على نقيض القرآن ، والزيادة في ألفاظ الأخبار ما لم يذكره أحد بحال . على أنه لا يعبر بالجوربين عن الرجلين ، ولا بالخفين عنهما في حقيقة اللغة ، ولا في مجازها ، ولم يرو ذلك أعجمي ، فيكون لك تعلق به ، بل رواه عربي فصيح اللسان ، فبطل أيضا حملك الخبر عليه حسب ما بيناه . فترك الكلام على ذلك كله ، وقال : العرب تقول لمن داس شيئا برجله وفيها جورب أو خف : قد داس فلان برجله كذا وكذا ، وهذه العامة كلها على ما ذكرناه لا يمتري فيه منهم اثنان . فقال الشيخ : ليس مثالك ( 1 ) بنظير لدعواك ، وبينهما ( 2 ) عند أهل العقول واللغة أعظم الفرقان ، وذلك أن الدائس برجله وهي في الجورب أو الخف معد ( 3 ) فعل رجله إلى الدوس ، وليس الماسح على الخوف والجورب معديا فعله إلى الرجل بالمسح على الاتفاق ، فأي نسبة بين ذلك وبين ما تأولت به الخبر على غير مفهوم اللسان ؟ . فقال أبو جعفر : والله ما أدري ما التعدي والاعتماد ، وهذا من كلام المتكلمين ، وانقطع الكلام على إخباره عن نفسه بأنه لم يفهم غرض الكلام .
هامش
( 1 ) في نسخة ( ج ) ببالك . ( 2 ) في نسخة ( ج ) وسهما . ( 3 ) في نسخة ( ج ) فعذ . ( 4 ) في نسخة ( ج ) فعذ .