حبات من أوسط الشعير ، ووسطه وزن أربعة دراهم ، وأدناه وزن مثقال
لمن وجده ، ويحنط الميت به سواء كان ذكرا أو أنثى - فيمسح به موضع
سجوده لله من جبهته ، وأطراف أصابع يديه ، وباطن كفيه لأنهما مما يسجد
لله عز وجل ، وعيني الركبتين فإنهما من المساجد ، وظاهر أصابع الرجلين
لأنهما تمام المساجد . وإن فضل من الكافور شئ بعد الذي ذكرناه ألقي
على صدره .
ولا يجمر ( 1 ) أكفان الميت ، ولا يتبع بعينه بمجمرة ( 2 ) ، ولا يقطع أكفانه
بالحديد ، ولا يغلى له الماء إلا أن يشتد البرد ، فيفتر قليلا .
وإذا ماتت امرأة مسلمة بين نساء ذميات ورجال مسلمين ، ليس
فيهم ذو محرم لها ، أمر الرجال المسلمون امرأة من الذميات من أمثلهن في
السداد ، فاغتسلت ، ثم غسلت المرأة المسلمة بما يمله الرجال المسلمون
لها ويعلمونها إياه .
وكذلك إذا مات رجل مسلم بين رجال من أهل الذمة ونساء
مسلمات ، ليس فيهن محرم له ، أمر النساء المسلمات رجلا من أهل الذمة
من أمثلهم أن يغتسل ، ثم يغسل الرجل المسلم بما تعلمه ( 3 ) النساء
المسلمات من كيفية الغسل ويبصرنه عليه .
وإن لم يوجد من يعرف كيفية الغسل ، أجزأ الميت في غسله أن
يصب عليه الماء صبا ، وذلك عند الاضطرار حسب ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) أي ولا يبخر بالطيب .
( 2 ) في نسخة ( ج ) بمجمر . ولعل الصحيح : نعشه بجمرة .
( 3 ) في نسخة ( أو ج ) يعلمونه .
( 4 ) في نسخة ( أو ج ) يبصرانه .