ولا يحل للمرأة المسلمة أن تبدي زينتها إلا لمن أباحها الله ذلك له
منها ، ممن سماه في كتابه حيث يقول : ( وقل للمؤمنات يغضضن من
أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وليضربن
بخمرهن على جيوبهن ، ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ، أو آبائهن أو آباء
بعولتهن ، أو أبنائهن ، أو أبناء بعولتهن ، أو إخوانهن ، أو بني إخوانهن ،
أو بني أخواتهن ، أو نسائهن ، أو ما ملكت أيمانهن ، أو التابعين غير أولي
الإربة من الرجال ، أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ، ولا
يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها
المؤمنون لعلكم تفلحون ) ( 1 ) .
ولتجتنب المرأة الحرة المسلمة سلوك الطرق على اختلاط بالرجال ،
ولا تسلكها معهم إلا على اضطرار إلى ذلك دون الاختيار . وإذا اضطرت
إلى ذلك فلتبعد من سلوكها عن الرجال ، ولا تقاربهم ، وتحتفز ( 2 ) بجهدها
إن شاء الله .
ويكره للنساء الحرائر الشباب أن يكون سكناهن في الغرف
الشارعات ، ويكره لهن تعلم الكتابة ، وقراءة الكتب ، ولا ينبغي لهن أن
يتعلمن من القرآن سورة يوسف خاصة دون غيرها ، ويتعلمن سورة النور .
وينبغي للنساء المسلمات كافة أن يتعلمن من القرآن ما يؤدين به
فرائض الصلوات وهي سورة الحمد ، وسورة الإخلاص أو غيرها من سور
القرآن ، ولا يتعلمن الشعر ، ولا بأس أن يتعلمن الحكم ، والمواعظ ،
والأخبار المفيدة لأحكام الإسلام .
هامش
( 1 ) النور : 31 .
( 2 ) الحفر : الحث والاعجال . النهاية 1 : 407 ( مادة حفز ) . ولعل الصحيح : تتخفر .