تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مختصر الكلام 69

مساهمون:

صمختصر الكلام ٦٩
الإمام الكاظم عليه السلام سنين ، ثمّ دسّ إليه السمّ فمات غريبا مظلوما شهيدا في حبس السندي بن شاهك في بغداد لستّ خلون - وقيل : بقين « 1 » - من رجب سنة 183 ، وله خمس وخمسون سنة « 2 » ، ومشهده الشريف في الكرخ من بغداد كالشمس في رابعة النهار . وقال دعبل في المعتصم من جملة أبياته :
بكى لشتات الدين مكتئب صبّ
وفاض بفرط الدمع من عينه غرب
وقام إمام لم يكن ذا هداية
فليس له دين وليس له لبّ
وما كانت الأنباء تأتي بمثله
يملّك يوما أو تدين له العرب
لقد ضاع ملك الناس إذ ساس ملكهم
وصيف وأشناس وقد عظم الكرب « 3 »
ولمّا بلغه موت المعتصم قال :
الحمد للّه لا صبر ولا جلد
ولا عزاء إذا أهل البلا رقدوا
خليفة مات لم يحزن له أحد
وآخر قام لم يفرح به أحد « 4 »
وله في المتوكّل وكان يرمي . . .
ولست بقائل بدعا ولكن
لأمر مّا تعبدك العبيد
ولمّا مات المعتصم قال ابن الزيّات يرثيه :
قد قلت إذ غيّبوه وانصرفوا
في خير قبر لخير مدفون
لن يجبر اللّه امّة فقدت
مثلك إلّا في مثل هارون
هامش
( 1 ) - . قال به الإربلي في كشف الغمّة 6 : 3 ، تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام . ( 2 ) - . راجع الإرشاد للمفيد 215 : 2 . ( 3 ) - . المصدر : 144 . ( 4 ) - . المصدر : 146 .