لا تقول : إنّ اللّه جسم لا كالأجسام » ثمّ ينسب إليه القول بأنّ عليّا هو اللّه تعالى ، أليس هذا تناقضا واضحا ؟ وهل يليق بمثل هشام - على غزارة فضله - أن ينسب إليه هذه الخرافة ؟ أم هل يقول بالوهيّة عليّ أو غيره من المخلوقات إلّا من لا حظّ له في الفهم ، ولا نصيب له من العقل ؟ لكنّ القوم أبوا إلّا الإرجاف ؛ حسدا وظلما لأهل البيت ومن يرى رأيهم ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
توفّي هشام سنة 199 « 1 » . وقيل : سنة 179 بالكوفة « 2 » متستّرا ؛ لخوفه من أعدائه ؛ ولتستّره قصّة مشهورة « 3 » .
[ 29 ] ومنهم : أبومحمّد حمّاد بن عيسى الجهني الكوفي ، سكن البصرة ، كان ثقة صدوقا ورعا محتاطا ، قال :
سمعت من أبي عبداللّه - الصادق عليه السلام - سبعين حديثا فلم أزل ادخل على نفسي الشكّ حتّى اقتصرت على هذه العشرين « 4 » .
له كتاب الصلاة ، وكتاب العبر والمواعظ والتنبيهات على منافع الأعضاء من الإنسان والحيوان ، وفي هذا الكتاب فصول من الكلام في التوحيد .
وكان من أزهد الناس في الدنيا وأشدّهم اجتهادا في العبادة ، عاصر الصادق والكاظم والرضا والجواد عليهم السلام فكان من أعرف الناس بهم ، وأشدّهم تمسّكا بولايتهم .
هامش
( 1 ) - . رجال النجاشي : 433 ، الرقم 1164 .
( 2 ) - . اختيار معرفة الرجال : 256 ، ح 475 ، وراجع خلاصة الأقوال : 289 .
( 3 ) - . راجع : اختيار معرفة الرجال : 256 ، ح 475 ؛ حاوي الأقوال 323 : 2 .
( 4 ) - . اختيار معرفة الرجال : 316 - 317 ، ح 571 - 572 .