ونسبتنا إلى رجل لا يرضى بأمثالنا أن يكونوا من شيعته ، فإن تفضّل وقبلنا ، فله المنّ علينا والفضل ، فتبسّم شريك ( 1 ) ثمّ قال : إذا كان الرجال فلتكن بأمثالكم « 1 » .
وشهد محمّد بن مسلم أيضا شهادة عند ابن أبي ليلى فردّها ، فأرسل إليه الصادق عليه السلام ينكر عليه ذلك ، ويزكّي محمّد بن مسلم ويفضّله ، فقبل ابن أبي ليلى شهادته « 2 » .
وله نوادر وحكايات تدلّ على عظم أمره ، وعلوّ شأوه ، وسموّ مقامه ، وله كتاب يسمّى كتاب الأربعمائة مسألة .
توفّي في السنة التي قضى فيها زرارة بن أعين - وهي سنة 150 - عن نحو سبعين من ولادته ، شكر اللّه سعيه ، وألحقه بالصدّيقين .
شرح
( 1 ) هو أبوعبداللّه شريك بن عبداللّه بن الحارث النخعي قاضي الكوفة أيّام المهديّ ، وكان عالما فقيها ، ولد في بخارى سنة 95 وتوفّي يوم السبت مستهلّ ذي القعدة سنة 177 ، وكان من أهل السنّة والجماعة باتّفاق من أصحابنا ، ويظهر ممّا ذكره ابن خلّكان « 3 » في أحو اله أنّه شيعي .
وشهد عنده الهيثم بن عبيداللّه المعروف بأبي كهمس فقال له : كيف شهادتك وأنت تنسب إلى ما تنسب ؟ قال : قلت : فما هو ؟ قال : الرفض . قال : فبكيت ، ثمّ قلت : قد نسبتني إلى أقوام أخاف أن لا أكون منهم - قال : - فأجاز شهادتي .
ووقع مثل ذلك لابن أبي يعفور ، ولفضل بن سكرة أيضا .
هامش
( 1 ) - . اختيار معرفة الرجال : 162 ، ح 274 .
( 2 ) - . المصدر : 163 ، ح 277 .
( 3 ) - . وفيات الأعيان 464 : 2 ، الرقم 291 .