وكان بريد وجيها عند عموم المسلمين ، ذكره الدارقطني في المختلف والمؤتلف ، وذكر أنّه يروي حديث خاصف النعل عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » .
وبالجملة ، هو من أفضل من حمل علوم الثقلين ، ومن أوثق من روى عن الباقرين الصادقين عليهما السلام .
له كتاب يرويه أصحابنا مسندا إليه ، وكانت وفاته في أيّام الصادق عليه السلام . وقيل :
بل في السنة التي توفّي فيها تربه زرارة بن أعين ، وهي سنة 150 بعد وفاة الصادق عليه السلام بسنتين « 2 » .
[ 25 ] ومنهم : أبو جعفر محمّد بن مسلم بن رباح الكوفي الطائفي الثقفي ، وجه أصحابنا وعين أعيانهم ، شأنه في العلم والعمل أشهر من أن يذكر ، وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصى وتحصر ، فلا يبلغ الواصف - وإن أطنب - ولا يصف البليغ - وإن أسهب - بعض شؤونه علما وحلما وفضلا ونبلا ونسكا وزهدا وورعا ، ووقارا وهدى وسدادا ، وإحاطة في العلوم ، وجمعا لمكارم الأخلاق ، وحكمة في جميع الأمور .
وقد عرفت « 3 » أنّه أحد الأربعة الذين اختصّهم اللّه بمزيد الفضل ، وبخع لهم « 4 » الأوّلون في العلم والعمل ، وحسبك أنّه سمع من الباقر عليه السلام ثلاثين ألف حديث ، وسأل الصادق عليه السلام ستّة عشر ألف مسألة « 5 » .
هامش
( 1 ) - . المؤتلف والمختلف 172 : 1 ، باب بريد وبريد و . . . .
( 2 ) - . خلاصة الأقوال : 81 - 82 ، الرقم 164 .
( 3 ) - . في ترجمة بريد العجلي المتقدّمة .
( 4 ) - . أي انقاد وأذعن له الأوّلون .
( 5 ) - . اختيار معرفة الرجال : 162 - 165 ، ح 273 ، 275 ، 276 ، 278 .