تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مختصر الكلام 45

مساهمون:

صمختصر الكلام ٤٥
ولهم أخت يقال لها : « امّ الأسود بنت أعين » كانت من الصالحات المستبصرات بشأن أهل البيت عليهم السلام فللّه أعين ما أبرك نسله ، وأنفعهم للمسلمين . والآن نرجع إلى تمام القول في زرارة فنقول : كان قارئا صيّتا إماما في التفسير والعلوم العربيّة وغيرها ، فصيحا أديبا شاعرا جامعا لخلال الفضل والدين ، صاحب حجّة قاطعة ، وبرهان لا يردّ ، بحيث لا يقوم أحد بحجّته ، ولا يجرأ على مناظرته ، ومتكلّمو الشيعة تلامذته لكنّه أشغلته العبادة عن الكلام ، وكان وسيما جسيما ، ذا حلم راسخ ، وحكمة بالغة ، وسكينة ووقار ، وكان يخرج إلى الجمعة وعليه برنس أسود ، وبين عينيه سجّادة ، وفي يده الشريفة عصا ، فيقوم له الناس سماطين ينظرون إليه ؛ لحسن هيئته ، وبهاء منظره . وله مصنّفات منها كتاب الاستطاعة والجبر « 1 » . توفّي سنة 150 « 2 » ، وفيها مات الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت ( 1 ) ، ومعمّر بن راشد ، وعمر بن ذرّ أحد المرجئة ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، ومحمّد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي ، ومقاتل بن سليمان المفسّر وكان ضعيفا في الحديث .
شرح
( 1 ) مات في الحبس ، فإنّ المنصور لمّا بلغه مبايعة أبي حنيفة لمحمّد بن عبداللّه بن الحسن وأنّه من جملة شيعته وأنّه يعتقد موالاة أهل البيت ، حبسه حبس الأبد حتّى مات . كذا قال الشهرستاني في كتاب الملل والنحل عند ذكر الجاروديّة « 3 » .
هامش
( 1 ) - . المصدر : 136 . ( 2 ) - . راجع : رجال النجاشي : 175 ، الرقم 463 ؛ خلاصة الأقوال : 152 - 153 ، الرقم 441 . ( 3 ) - . الملل والنحل 158 : 1 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مختصر الكلام 45 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية