قلت : لا يخفى أنّ علماءنا في الرجال يعدّون من أصحابه مخنف بن سليم الأزدي الكوفي ، وهو على الظاهر جدّ يحيى ، فالجمع بين كلامهم وكلام الشيخ يقتضي أن يكون كلاهما من أصحابه عليه السلام وهذا ممكن .
ونقل ابن داود عن فهرست الشيخ أنّ أبا مخنف روى عن الحسن والحسين وعليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهم « 1 » .
وفي رجال النجاشي قال :
وكان - يعني أبا مخنف - يسكن إلى ما يرويه ، روى عن جعفر بن محمّد عليه السلام وقيل : إنّه روى عن أبي جعفر ولم يصحّ « 2 » . انتهى .
وصنّف كتبا كثيرة منها : كتاب المغازي ، كتاب السقيفة ، كتاب الردّة ، كتاب فتوح الإسلام ، كتاب فتوح العراق ، كتاب فتوح خراسان ، كتاب الشورى ، كتاب قتل عثمان ، كتاب الجمل ، كتاب صفّين ، كتاب النهروان ، كتاب الحكمين ، كتاب الغارات ، كتاب مقتل حجر بن عديّ ، كتاب أخبار زياد ، كتاب أخبار المختار ، كتاب أخبار الحجّاج ، كتاب أخبار محمّد بن أبي بكر ، كتاب مقتل محمّد ، كتاب أخبار محمّد بن الحنفيّة ، كتاب أخبار يوسف بن عمير ، كتاب أخبار شبيب الخارجي ، كتاب أخبار مطرف بن مغيرة بن شعبة ، كتاب أخبار آل مخنف بن سليم ، كتاب أخبار الحريث بن الأسدي الناجي وخروجه ، كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، كتاب قتل الحسن - سلام اللّه عليه - ، كتاب مقتل الحسين عليه السلام « 3 » .
ولا يخفى أنّ الكتاب المتداول في مقتله عليه السلام المنسوب إلى أبي مخنف ، قد اشتمل على كثير من الأحاديث التي لا علم لأبي مخنف بها ، وإنّما هي مكذوبة
هامش
( 1 ) - . رجال ابن داود : 282 ، الرقم 1229 .
( 2 ) - . رجال النجاشي : 320 ، الرقم 875 .
( 3 ) - . للمزيد راجع : رجال النجاشي : 320 ، الرقم 875 ؛ الفهرست للشيخ الطوسي : 381 - 382 ، الرقم 586 .