وقال الأنباري في ص 9 من نزهة الألبّاء :
قال أبو عبيدة معمّر بن المثنّى وغيره : أخذ أبو الأسود النحو عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه « 1 » .
وقال ابن خلّكان :
وقيل لأبي الأسود : من أين لك هذا العلم ؟ - يعنون النحو - فقال : لقّنت حدوده من عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه . - ثمّ قال - : وإنّما سمّي النحو نحوا ؛ لأنّ أبا الأسود قال :
استأذنت عليّا أن أضع نحو ما وضع « 2 » . انتهى .
وفي آخر باب الدال من حياة الحيوان للدميري « 3 » عين ما ذكره ابن خلّكان ، وهو مذكور في أحوال أبي الأسود من كتاب الأغاني « 4 » .
وقال الإمام عبد الرحمن الأنباري الشافعي في أوّل طبقاته :
اعلم - أيّدك اللّه بالتوفيق ، وأرشدك إلى سواء الطريق - أنّ أوّل من وضع علم العربيّة وأسّس قواعده وحدّ حدوده عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأخذ عنه أبو الأسود .
قال : وسبب وضع عليّ لهذا العلم ما روى أبو الأسود قال : دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فوجدت في يده رقعة ، فقلت : ما هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال : « تأمّلت كلام العرب فوجدته قد فسد بمخالطة هذه الحمراء - يعني الأعاجم - فأردت أن أضع شيئا يرجعون إليه ويعتمدون عليه » ثمّ ألقى إليّ الرقعة وفيها مكتوب : « الكلام كلّه اسم وفعل وحرف ، فالاسم ما أنبأ
هامش
( 1 ) - . نزهة الألبّاء في طبقات الأدباء : 8 ، الرقم 1 .
( 2 ) - . وفيات الأعيان 537 : 2 ، الرقم 313 .
( 3 ) - . حياة الحيوان 317 : 1 .
( 4 ) - . الأغاني 299 : 12 ، أخبار أبي الأسود الدؤلي ونسبه .