أفي شهر الصيام فجعتمونا
بخير الناس طرّا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا
وخيّسها « 1 » ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاهاومن قرأ المثاني والمئينا « 2 »
لقد علمت قريش حيث حلّتبأنّك خيرها حسبا ودينا « 3 »
وكانت له مكانة عند الناس وجرأة على الحكّام . قال لمعاوية - كما في حياة الحيوان - :
إذا لم تكن لك أمانة على ضرطة ، فكيف تؤمن على أموال المسلمين ودمائهم .
وقال له معاوية : ما كنت تصنع لو جعلك أبو تراب حكما ؟ قال : كنت أجمع ألف رجل من المهاجرين وأولادهم ، وألفا من الأنصار وأولادهم ، ثمّ أقول : يا معشر الحاضرين أيّما أحقّ بالخلافة : رجل من المهاجرين ، أم رجل من الطلقاء ؟
فلعنه معاوية « 4 » .
وسأله زياد - كما في ربيع الأبرار للزمخشري - عن حبّ عليّ ، فقال :
إنّ حبّ عليّ يزداد في قلبي ، كما يزداد حبّ معاوية في قلبك ، وإنّي أريد اللّه والدار الآخرة بحبّي عليّا ، وتريد الدنيا وزينتها بحبّك معاوية « 5 » .
وهو أوّل من كتب في النحو بعد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، له فيه الكتاب المختصر . قال الأزهري في أوّل التصريح :
وقد تظافرت الروايات على أنّ أوّل من وضع النحو أبو الأسود ، وأنّه أخذه عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه .
هامش
( 1 ) - . أي راضها وذلّلها . العرفان
( 2 ) - . المثاني : فاتحة الكتاب ؛ لتثنيتها في كلّ صلاة . والظاهر أنّ المئين كناية عن مجموع القرآن . العرفان
( 3 ) - . الأغاني 329 : 12 ، أخبار أبي الأسود الدؤلي ونسبه .
( 4 ) - . حياة الحيوان للدميري 318 : 1 مع تفاوت .
( 5 ) - . ربيع الأبرار 480 : 3 .