وفي الصفحة السادسة من طبقات العلّامة الأنباري فقيه الشافعيّة :
وكان أبو الأسود ممّن صحب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وكان من المشهورين بصحبته ومحبّته ومحبّة أهل بيته ، وفي ذلك يقول :
يقول الأرذلون بنو قشير
طوال الدهر لا تنس عليّا
فقلت لهم : فكيف يكون تركي
من الأشياء ما يحصى عليّا
احبّ محمّدا حبّا شديدا
وعبّاسا وحمزة والوصيّا
فإن يك حبّهم رشدا احبّه
وفيهم أسوة إن كان غيّا
( 1 )
- قال : - وكان ينزل البصرة في بني قشير ، وكانوا يرجمونه بالليل ؛ لمحبّته عليّا وأهل بيته ، فإذا ذكر رجمهم له ، قالوا : إنّ اللّه يرجمك ، فيقول لهم : تكذبون ، لو رجمني اللّه أصابني « 1 » .
وفي آخر باب الدال من حياة الحيوان للدميري قال :
إنّ جيرانه بالبصرة كانوا يخالفونه بالاعتقاد ، ويؤذونه ويرجمونه بالحجارة ،
شرح
( 1 ) قال في الأغاني :
فقالت له بنو قشير : شككت يا أبا الأسود في صاحبك حيث تقول :
فإن يك حبّهم رشدا اصبه . البيت
فقال : أما سمعتم قول اللّه عزّوجلّ :« وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» « 2 » . أفترى اللّه عزّوجلّ شكّ في نبيّه ؟
- قال : - وقد روي أنّ معاوية قال هذه المقالة ، فأجابه هذا الجواب .
ولهذه الأبيات بقيّة رواها في الأغاني « 3 » .
هامش
( 1 ) - . نزهة الألبّاء في طبقات الأدباء : 6 ، الرقم 1 .
( 2 ) - . السبأ 24 : 34 .
( 3 ) - . الأغاني 321 : 12 - 322 ، أخبار أبي الأسود الدؤلي ونسبه .