( 3 ) ضمان الخلافة لأبي بكر ، ومبايعة الملائكة إيّاه بها ، وعقد لوائه تحت العرش ، وخصائص أخرى
كلّ ذلك جاء في حديث أسندوه إلى امّ المؤمنين عائشة ، ولهم فيه أربعة طرق :
الأوّل : محمّد بن بابشاذ ، أبو عبداللّه البصري ؛ إذ حدّث عن سلمة بن شبيب ، عن عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ، عن عائشة قالت : كانت ليلتي من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا ضمّني وإيّاه الفراش قلت : يا رسول اللّه ، ألست أكرم أزواجك عليك ؟ قال : « بلى يا عائشة » . قلت : فحدّثني عن أبي بفضيلة ، قال : « حدّثني جبرائيل أنّ اللّه تعالى لمّا خلق الأرواح ، اختار روح أبي بكر الصدّيق من بين الأرواح ، وجعل تربتها من الجنّة ، وماءها من الحيوان ، وجعل له قصرا في الجنّة من درّة بيضاء ، مقاصيرها فيها من الذهب والفضّة البيضاء ، وإنّ اللّه تعالى آلى على نفسه أن لا يسلبه حسنة ، ولا يسأله عن سيّئة ، وإنّي ضمنت له على اللّه كما ضمن اللّه له على نفسه أن لا يكون لي ضجيعا في حفرتي ، ولا أنيسا في وحدتي ، ولا خليفة من بعدي على امّتي إلّا أبوك يا عائشة ، بايع على ذلك جبرائيل وميكائيل ، وعقدت خلافته براية بيضاء ، وعقد لواؤه تحت العرش ، وقال اللّه تعالى للملائكة : أرضيتم ما رضيت لعبدي ؟ فكفى لأبيك فخرا أن يبايع له جبرائيل وميكائيل وملائكة السماء وطائفة من الشياطين ! يسكنون البحر ،