أحد بعدي ، كان لي دينار فاشتريت به عشرة دراهم ، فكنت كلّما ناجيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قدّمت بين يدي نجواي درهما » ( 1 ) .
قال الكلبي - كما في تفسير الآية من الكشّاف « 1 » - : تصدّق به في عشر كلمات سألهنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم .
وذكر حسام الدين محمّد بن عثمان العليابادي في تفسيره الموسوم ب - مطالع المعاني : أنّ عليّا ناجى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عشر مرّات بعشر كلمات قدّم أمامها عشر صدقات . ثمّ أورد الكلمات العشر وأجوبة النبيّ عنها .
وعن ابن عمر - كما في تفسير الآية من الكشّاف « 2 » - :
كان لعليّ ثلاث لو كانت لي واحدة منهنّ كانت أحبّ إليّ من حمر النعم : تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى .
والمفسّرون قاطبة متسالمون فيه ، متصافقون عليه ، فراجع ما شئت من تفاسيرهم ، تجده ممّا لا يجحده الجاحد ولا يكابر فيه المعاند .
قال الفضل بن روزبهان الناصبي في كتابه الذي سمّاه إبطال الباطل ( 2 ) عند انتهائه إلى هذه الآية ورواياتها ما هذا لفظه :
أقول : هذه من روايات أهل السنّة ، وآية النجوى لم يعمل بها إلّا عليّ رضىاللهعنه ، ولا كلام في أنّ هذا من فضائله التي عجزت الألسن عن الإحاطة بها ولكن لا يدلّ على النصّ على إمامته « 3 » . انتهى .
شرح
( 1 ) لا يذهب عليك أنّ هذا الحديث بمجرّده ظاهر في اتّساع الوقت وتكرّر الصدقة من عليّ عشر مرّات .
( 2 ) وهو الكتاب الذي ردّ فيه على نهج الصدق للإمام ابن المطهّر الحلّي أعلى اللّه مقامه .
هامش
( 1 ) - و 2 . الكشّاف 494 : 4 ، ذيل الآية 13 من سورة المجادلة 58 .
( 2 ) -
( 3 ) - . حكاه عنه التستري في إحقاق الحقّ 140 : 3 .