غيري ، وبي خفّف اللّه تعالى عن هذه الامّة أمر هذه الآية » . انتهى .
وعنه عليهالسلام ( 1 ) : « أنّ في كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها
شرح
فإنّ ذلك - كما اعترف به الرازي في تفسيره « 1 » - لا يقال إلّا فيما بفقده يزول وجوبه .
وربما قيل « 2 » بأنّ الصدقة كانت مستحبّة ؛ تشبّثا بقوله تعالى : «ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ» بزعم أنّ هذا لا يستعمل إلّا في التطوّع .
وهو كما ترى ؛ إذ لا مانع من استعمال ذلك في الواجبات .
وربما استدلّوا بأ نّه لو كان واجبا لما أزيل وجوبه بكلام متّصل به وهو قوله تعالى :
«أَ أَشْفَقْتُمْ» « 3 » الآية .
وأجاب الرازي بأ نّه لا يلزم من كون الآيتين متّصلتين في التلاوة كونهما متّصلتين في النزول ، قال :
وهذا كما قلنا في الآية الدالّة على وجوب الاعتداد بأربعة أشهر وعشر : أنّها ناسخة للاعتداد بحول وإن كان الناسخ متقدّما في التلاوة على المنسوخ « 4 » . انتهى .
( 1 ) كما في تفسير الرازي ، وتفسير أبي السعود العمادي ، وكشّاف الزمخشري ، ومعالم البغوي ، ومناقب ابن المغازلي ، وحلية الإصفهاني ، وتفسيري الطبري والثعلبي ، وغيرها من كتب أهل السنّة « 5 » .
هامش
( 1 ) - . التفسير الكبير 15 الجزء 272 : 29 ، ذيل الآية .
( 2 ) - . حكاه الرازي في تفسيره ، راجع المصدر المذكور آنفا .
( 3 ) - . المجادلة 13 : 58 .
( 4 ) - . التفسير الكبير 15 الجزء 272 : 29 ، ذيل الآية .
( 5 ) - . التفسير الكبير 15 الجزء 272 : 29 ؛ تفسير أبي السعود 221 : 8 ؛ الكشّاف 494 : 4 ؛ معالم التنزيل 5 :
310 - 311 ، ذيل الآية 12 من سورة المجادلة ( 58 ) ؛ مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب : 269 ، ح 373 ؛ تفسير الطبري 20 : 12 ، ح 33791 . وراجع أيضا : المستدرك على الصحيحين 295 : 3 - 296 ، ح 3846 ؛ أسباب النزول : 348 ؛ الدرّ المنثور 84 : 6 ، ذيل الآية .