بسم الله الرحمن الرحيم
( أصول الفقه ) يعني : العلم الذي يحتوي على القواعد العامة التي
يعتمدها الفقيه عندما يريد معالجة أدلة الأحكام الفقهية ليستنبطها منها ، وهي
تتنوع إلى قواعد تحدد نوعية الأدلة القابلة للاستخدام في الفقه ، وإلى قواعد
تحدد مدى دليلية تلك الأدلة ، وإلى قواعد تحدد شروط الاستدلال الصحيح
وطرقه ومسالكه المعتبرة شرعا ، وإلى قواعد تحدد الأدوات اللازمة للمعالجات
عند تعارض الأدلة وتنافيها .
وبمعرفة هذه القواعد واستيعابها ثم تطبيقها يكون الفقيه على عدة وقوة
لاستباط الحكم في علم الفقه معتمدا مبانيه الأصولية تلك .
وقد كان الفقهاء الشيعة يستخدمون هذه الأصول ، والقواعد بالسليقة التي
تطبعوا عليها وتلقوها في معاملاتهم العرفية التي كانوا يتداولونها في مدارسهم
وعلى أساليبهم اللغوية المرتكزة في فهم معاني الألفاظ وتحصيل التفهيم
والتفاهم ، اعتمادا على ما لهم من قوة في التقنين والقناعة بالأعراف المتفق عليها
التذكرة بأصول الفقه — صفحة 5
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥