تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة بأصول الفقه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فلانا درهمين ) فالواجب الامتثال في أي درهمين كانا على معنى ما تقدم من القول . ومنه أن يرد الأمر بلفظ الجمع المنكر كقوله : ( تصدق بدراهم ) فليس يفيد ذلك أكثر من أقل العموم وهو ثلاثة ، ما لم يقع التبيين . واعلم أن العموم على ثلاثة أضرب : فضرب : هو أصل الجمع المفيد لاثنين فما زاد ، وذلك لا يكون إلا فيما اختصت عبارة الاثنين به في العدد ، فهو عموم من حيث الجمع . والضرب الثاني : ما عبر عنه بلفظ الجمع المنكر ، كقولك : ( دراهم ودنانير ) فذلك لا يصح في أقل من ثلاثة . والضرب الثالث : ما حصل منه ( 1 ) علامة الاستيعاب من [ 6 / أ ] التعريف بالألف واللام ، وبمن الموضوعة للشرط والجزاء ، فمتى قال لعبده : عظم العلماء ، فقد وجب عليه تعظيم جميعهم ، وإذا قال : ( من دخل داري أكرمه ) - ( 2 ) وجب عليه إكرام جميع الداخلين داره . والأسماء الظاهرة : ما استغنت في حقائقها عن مقدمة لها . والمكنية : ما لم يصح الابتداء بها ، وحكم الكناية في العموم والخصوص حكم ما تقدمها . والكناية ، والعطف ، والاستثناء إذا أعقب جملا فهو راجع إلى جميعها ، إلا أن يكون هناك دليل يقصرها على شئ منها . وما ورد عن الله سبحانه ، وعن رسوله صلى الله عليه وآله ، وعن الأئمة الراشدين عليهم السلام من بعده على سبب ، أو كان جوابا عن
هامش
( 1 ) في ( ب ) فيه . ( 2 ) في ( ب ) أكرمته .