فلانا درهمين ) فالواجب الامتثال في أي درهمين كانا على معنى ما تقدم من
القول .
ومنه أن يرد الأمر بلفظ الجمع المنكر كقوله : ( تصدق بدراهم )
فليس يفيد ذلك أكثر من أقل العموم وهو ثلاثة ، ما لم يقع التبيين .
واعلم أن العموم على ثلاثة أضرب :
فضرب : هو أصل الجمع المفيد لاثنين فما زاد ، وذلك لا يكون إلا
فيما اختصت عبارة الاثنين به في العدد ، فهو عموم من حيث الجمع .
والضرب الثاني : ما عبر عنه بلفظ الجمع المنكر ، كقولك : ( دراهم
ودنانير ) فذلك لا يصح في أقل من ثلاثة .
والضرب الثالث : ما حصل منه ( 1 ) علامة الاستيعاب من [ 6 / أ ]
التعريف بالألف واللام ، وبمن الموضوعة للشرط والجزاء ، فمتى قال
لعبده : عظم العلماء ، فقد وجب عليه تعظيم جميعهم ، وإذا قال : ( من
دخل داري أكرمه ) - ( 2 ) وجب عليه إكرام جميع الداخلين داره .
والأسماء الظاهرة : ما استغنت في حقائقها عن مقدمة لها .
والمكنية : ما لم يصح الابتداء بها ، وحكم الكناية في العموم
والخصوص حكم ما تقدمها .
والكناية ، والعطف ، والاستثناء إذا أعقب جملا فهو راجع إلى
جميعها ، إلا أن يكون هناك دليل يقصرها على شئ منها .
وما ورد عن الله سبحانه ، وعن رسوله صلى الله عليه وآله ، وعن
الأئمة الراشدين عليهم السلام من بعده على سبب ، أو كان جوابا عن
هامش
( 1 ) في ( ب ) فيه .
( 2 ) في ( ب ) أكرمته .