سؤال ، فإنه يكون محكوما له بصورة لفظه دون القصر له على السبب
المخرج له عن حكم ظاهره .
وليس وروده على الأسباب بمناف لحمله على حقيقته في الخطاب
في عقل ولا عرف ولا لسان ، وإنما يجب صرفه عن ظاهره لقيام دلالة تمنع
من ذلك مع ( 1 ) التضاد .
والحقائق والمجازات إنما هي في الألفاظ والعبارات دون المعاني
المطلوبات .
والحقيقة من الكلام : ما يطابق المعنى الموضوع له في أصل
اللسان .
والمجاز منه : ما عبر عن غير معناه في الأصل تشبيها واستعارة
لغرض من الأغراض ، وعلى وجه الايجاز والاختصار .
ووصف الكلام بالظاهر ، وتعلق الحكم به ، إنما يقصد به إلى
الحقيقة منه ، والحكم بالاستعارة فيه إنما يراد به المجاز .
وكذلك القول في التأويل والباطن إنما يقصد به إلى العبارة عن مجاز
القول واستعارته حسب ما ذكرناه .
والحكم على الكلام بأنه حقيقة أو مجاز ، لا يجوز إلا بدليل يوجب
اليقين ، ولا يسلك فيه طريق الظنون . والعلم بذلك من وجهين :
أحدهما : الاجماع من أهل اللسان .
والآخر : الدليل [ 6 / ب ] المثمر للبيان .
فأما إطلاق بعض أهل اللغة ، أو بعض أهل الإسلام ممن ليس
بحجة في المقال والفعال ، فإنه لا يعتمد في إثبات حقيقة الكلام .
هامش
( 1 ) في ( ب ) من .