فضلان .
وأما قولك : أنه أضافه إليه بذكر الصحبة ، فإنه أضعف من
الفضلين الأولين ، لأن الصحبة تجمع المؤمن والكافر ، والدليل على ذلك
قول الله عز وجل : ( إذ قال لصاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك
من تراب ، ثم من نطفة ، ثم سواك رجلا " ( 1 ) .
وأيضا فإن اسم الصحبة يقع ( 2 ) بين العاقل ولين البهيمة ، والدليل
على ذلك من كلام العرب الذي نزل القرآن بلسانهم ، فقال الله تعالى :
( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) ( 3 ) وقد سموا الحمار صاحبا
فقالوا :
إن الحمار مع الحمار مطية * فإذا خلوت به فبئس الصاحب ( 4 )
وأيضا فقد سموا السيف ( 5 ) صاحبا ، [ فقالوا في ذلك ] ( 6 )
جاورت هندا وذاك اجتنابي ( 7 ) ومعي صاحب كتوم اللسان
هامش
( 1 ) الكهف : 35 .
( 2 ) في " ك " تكون . وفي " ج " تطلق .
( 3 ) إبراهيم : 4 .
( 4 ) البيت من قصيدة قالها . هكذا في " الأصل " .
51 ) في " ك وج " الجماد مع الحي .
( 6 ) في " ك " قال الشاعر ، وفي " ج " قالوا ذلك في السيف شعرا .
( 7 ) في " ك وج " زرت .