عاصف .
أما قولك : أن الله تعالى ذكره وذكر النبي صلى الله عليه وآله وجعل
أبا بكر ثانيه ( 1 ) ، فهو إخبار عن العدد ، ولعمري لقد كانا اثنين ، [ فما في
ذلك من الفضل ؟ ] ، ( 2 ) ، ونحن نعلم ضرورة أن مؤمنا وكافرا اثنان ، [ كما
نعلم أن مؤمنا ومؤمنا اثنان ] ( 3 ) ، فما أرى لك في ذكر العدد طائلا
[ تعتد به ] ( 4 ) .
وأما قولك : أنه وصفهما بالاجتماع في المكان ، فإنه كالأول ، لأن
المكان [ يجمع المؤمنين والكفار ] ( 5 ) ، وأيضا فإن مسجد النبي صلى الله عليه
وآله أشرف من الغار ، وقد جمع المؤمنين والمنافقين والكفار ، وفي ذلك قول
الله تعالى : ( فما للذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال
عزين ) ( 6 ) .
وأيضا فإن سفينة نوح قد جمعت النبي ، والشيطان ، والبهيمة ،
[ والإنسان ( 7 ) . فالمكان ] ( 8 ) لا يدل على ما ادعيت ( 9 ) من الفضيلة ( 10 ) فبطل
هامش
( 1 ) في " ك " ثانيه فليس في ذلك فضيلة .
( 2 ) ليس في " ك " .
( 3 ) زيادة من " ك وج " .
( 4 ) في " ك وج " تعتمده .
( 5 ) في " ك " يجتمع فيه المؤمنون والكفار ، كما يجتمع العدد للمؤمنين والكفار . وفي " ج " يجمع
المؤمن والكافر كما يجمع العدد المؤمنين والكفار .
( 6 ) المعارج : 37 .
( 7 ) في " ج " الكلب .
( 8 ) في " ك " فبان لك أن الاجتماع بالمكان .
( 9 ) في " ج " أوجبت .
( 10 ) في " ك " الفضل .