وإنا له لحافظون " ( 1 ) .
وقد قيل [ أيضا في هذا ] ( 2 ) : أن أبا بكر قال : يا رسول الله حزني على
أخيك علي بن أبي طالب ما كان منه .
فقال له النبي : ( لا تحزن إن الله معنا ) . أي : معي ومع أخي علي
ابن أبي طالب .
وأما قولك أن السكينة نزلت على أبي بكر فإنه [ كفر بحت ] ( 3 ) ، لأن
الذي نزلت عليه السكينة هو الذي أيده بالجنود كذا يشهد ظاهر القرآن في
قوله تعالى : ( فأنزل سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها ) ( 4 ) فإن ( 5 ) كان
أبو بكر هو صاحب السكينة فهو ( 6 ) صاحب الجنود ، وهذا ( 7 ) إخراج النبي
عليه السلام من النبوة ، على أن هذا الموضع لو كتمته على صاحبك كان
خيرا له ، لأن الله تعالى أنزل السكينة على النبي عليه السلام في موضعين ،
وكان معه قوم مؤمنون ، فشركهم فيها ، فقال في موضع ( 8 ) : ( ثم أنزل
سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها ) ( 9 ) .
[ وفي موضع آخر ] ( 10 ) : ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين
وألزمهم كلمة التقوى " ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الحجر : 9 .
( 2 ) ليس في " ك " .
( 3 ) في " ج " فإنه ترك للظاهر . وفي " ك " كفر .
( 4 ) التوبة : 41 .
( 5 ) في " ك " فلو .
( 6 ) في " ك " لكان هو .
( 7 ) في " ك وج " وفي هذا .
( 8 ) في " ك " أحدهما . وفي " ج " أحد الموضعين .
( 9 ) التوبة : 27 .
( 10 ) في " ك وج " وقال في الموضع الآخر .
( 11 ) الفتح : 26 .