أبا بكر ( 1 ) ، فجعله ثانيه ، فقال : " ثاني اثنين " .
الثاني : أنه وصفهما بالاجتماع في مكان واحد لتأليفه ( 2 ) بينهما ،
فقال : " إذ هما في الغار " .
الثالث : أنه أضافه إليه بذكر الصحبة ، ليجمع بينهما فيما يقتضي
الرتبة ، فقال : " إذ يقول لصاحبه " .
الرابع : أنه أخبر عن شفقة النبي صلى الله عليه وآله عليه ( 3 ) ،
ورفقه . به ، لموضعه عنده ، فقال : " لا تحزن " .
الخامس : أنه ( 4 ) أخبره أن الله معهما على حد سواء ، ناصرا لهما ،
ودافعا عنهما ، فقال : " إن الله معنا " .
السادس : أنه أخبر عن نزول السكينة على أبي بكر ، لأن الرسول
لم تفارقه السكينة قط ، فقال : " فأنزل الله سكينته عليه " .
فهذه ستة مواضع تدل على فضل أبي بكر من آية الغار ، لا يمكنك
ولا لغيرك الطعن فيها .
فقلت له : لقد [ حررت كلامك ] ( 5 ) [ هذا ، واستقصيت البيان
فيه ، وأتيت بما لا يقدر أحد أن يزيد عليه ] ( 6 ) في الاحتجاج ( 7 ) ، غير أني
بعون الله وتوفيقه ، سأجعل ما أتيت به كرماد اشتدت به الريح في يوم
هامش
( 1 ) في " ك " أبا بكر معه .
( 2 ) في " ك " تأليفا .
( 3 ) زيادة من " ك وج " .
( 4 ) في " ك " اعلامه أنه .
( 5 ) في " ج " حبرت بكلامك .
( 6 ) ما بين المعقوفين ساقط من " ج " .
( 7 ) في " ك وج " الاحتجاج لصاحبك عليه .