" فصل "
ويقال لمن اعترض ( 1 ) فقال : ما أنكرتم أن يكون الكميت بن زيد
رحمة الله عليه إنما عنى بقوله :
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا
ما جاء في الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر الناس في ذلك
اليوم بالسلام على علي بإمرة المؤمنين ، فتوهمه صحيحا يعمل عليه ، ولم يعن
قوله : " من كنت مولاه فعلي مولاه " لأنه كان من أهل الفصاحة ، ولم يك
يجهل مثل هذا ، فبطل ما تعلقتم به .
أول ما في هذا الباب أنه لو كان على ما وصفت ، لكان من أدل
دليل على تكذيب أصحابك جميعا ، أو بطلان دعواهم على الشيعة أنه لم يك
أحد منهم فيما مضى يدعي الإمامة لأمير المؤمنين عليه السلام من جهة
القول الصريح ، حتى قذفه إليه ابن الراوندي وافتعله ورتبه ، فتعلقوا به ،
وأحدثوا الاحتجاج والذب عنه ، وهذا إسقاط لكافتهم ، وطعن لا شبهة
فيه على سائر شيوخهم ممن تأخر وكان في عصر ابن الراوندي وبعده ،
كأنهم بأجمعهم يدعون ذلك ويقولون به ، ويستغرون ( 2 ) الجهال ، لا سيما
وشيخهم الأجل أبو علي اعتماده عليه ، وهذا مما لا به نفس الذي قدمت
حكاية الاعتراض عنه ، ولا أحد منهم كافة الآن .
هامش
( 1 ) في " ج " اعرض .
( 2 ) في " ج " ويشعرون .