المتضمن النص على أمير المؤمنين عليه السلام بخبر الغدير في الحكم
وذلك أنه إنما ساغ لمن طعن فيه الطعن لتفرده دون متقدم متبوع ، ولا قرين
مماثل مذكور ، مع ما في ظاهر اللغة المشهورة في خلافه ، وإن كانت له فيه
حجج يعتمد عليها ودلائل يلجأ في جوازه إليها .
وما تأوله من خبر الغدير وصرح به فيه ، فقد سبقه إليه من يعتمد في
باب القول عليه ممن عددناه من أهل الفصاحة من الصحابة وأهل البيت
عليهم السلام ، وحكموا فيه بمثل ما حكم ، وطابقه عليه وسائر أهل
عصره من الشيعة ، ومن ( نشأ بعده ) ( 1 ) من أهل الفصاحة ، فلم يك
عروضا لذلك ، ولا نظيرا له من وجه من الوجوه .
ثم شرعت في إفساد ما تعلق به الرجل الذي حكيت اعتراضه
بالخبر الوارد في يوم الغدير في السلام على علي بإمرة المؤمنين ، فامتنعوا من
استماعه .
وقال صاحبي المتكلم : الكلام معي لونه ، وليس يجب أن تكلم
كل من كلمك ، فيذهب الزمان ، وفروا من الكلام عليه كل الفرار ، ثم
شرع في كلام أورده لم أحفظ فيه زيادة على ما تكلم بعدم موافقته على
معاني ما أسقطته به مما تقدم من كلامي ، وانقضى المجلس وانصرفنا .
هامش
( 1 ) في " ج " يشاهده .