في اللغة .
فقال المتكلم أولا : الأمر كما وصفه سيدنا - أدام الله عزه - يعني
صاحب المجلس - ويمكن أيضا ما قلناه .
وتكلم رجل منهم من آخر المجلس فقال : وكيف وهم يدعون -
يعني أصحابنا - أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في ذلك لعلي عليه
السلام : " أنت أمير المؤمنين " فلا يستحيل أن يكون الكميت عمل على
هذا فقال ما قال في شعره من جهته ، ولم يقله من جهة لفظة " مولى " .
وتكلم قوم من جنبات المجلس ، واختلط كلامهم ، فسكتهم ، ثم
أقبلت على صاحبي المتكلم الأول مهما : ما ( أنكرت على من ) ( 1 ) قال لك :
إن ما لجأت ( 2 ) إليه أيضا في هذه النوبة مع تسليم أن " الهاء " كناية عن
قريش من أن " المولى " هو الناصر ، وإنما أراد نصرته لقريش ، ونصرتهم له
يسقط من قبل إن نصرة قريش لم يتجدد وجوبها عليه بالعقد له بالإمامة ،
بل هي لازمة ( نصرتهم له ( 3 ) ) قد تقدم وجوبها عليهم قبل العقد له من جهة
السنة والكتاب والاجماع على وجوب نصرة المسلم للمسلم : والمتدين أخاه
في الدين .
فلم يك يحتاج في وجوبها إلى طلب كرم أبيه وفضله كما زعم الشاعر
في طلب قريش ذلك حيث يقول ما ذكره :
فما وجدت فيها قريش لأمرها * أعف وأوفى من أبيك وأمجدا
وأورى بزنديه ولو كان غيره * غداة اختلاف الناس أكدى وأصلدا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة " ج " .
( 2 ) في " ج " ما لحق .
( 3 ) في " ج " نصرتهم .