يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا
فقال : فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ، ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
وهذا صريح في الاقرار منه بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، من
جهة القول الكائن في يوم الغدير ، من رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي
عليه السلام ، لا يمكن تأويله ، ولا يسوغ صرفه إلى غير حقيقته .
فقال صاحب المجلس : هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله في
يوم الغدير : " قم يا علي فإنني رضيتك للعالم إماما " كما قال حسان فيما
أضفته [ إليه ؟ فإن كان قال ذلك فقد سقطت الخصومة ، ولا حاجة بك إلى
التعلق ] ( 9 ) بلفظة ( مولى ) مع احتمالها .
وإن كان إنما قال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) على ما تقدم القول
فيه فهذا القول الذي حكيته عن حسان كذب لا محالة ، والكذب سبيلنا
جميعا أن نطرحه .
فقلت له : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وإن لم يكن قال هذا
القول مفصلا ، حتى حسب تفصيل حسان له ، فقد أتى بمعناه بأخصر
لفظ وأفهمه ، فافتقر حسان في شرحه إلى ما حكيناه عنه من القول ، وليس
كل حكاية تضمنت غير ( 2 ) لفظ المحكي وإن أفادت المعنى مطرحة ولا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة " ج " .
( 2 ) في " ب " عين .