المؤمنين عليه السلام وبين طلحة والزبير من المباينة في الدين ، والتخطئة من
بعضهم لبعض والتضليل والحرب ، وسفك الدم على الاستحلال به دون
التحريم ، وخروج الجميع من الدنيا على ظاهر التدين بذلك ، دون
الرجوع عنه بما يوجب العلم واليقين .
فإن كان ما وقع من الفريقين صوابا - مع ما ذكر ناه - لم ينكر
أن يعتقد أمير المؤمنين عليه السلام أنه الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل ، ويرى
أبو بكر وعمر وعثمان خلاف ذلك ، وكونهم على صواب .
وإن كان أحد الفريقين على خطأ ، لم ينكر أيضا أن يكون
المتقدمون على المؤمنين عليه السلام في النص وإنكاره على خلاف
الصواب ، وإن كانوا جميعا من أهل الثواب ( 1 ) .
وإن كان الفريقان في حرب البصرة على ضلال ، وذلك لا
يضرهما في استحقاق النعيم والأمان من الجحيم ، كان المتقدمون في
الإمامة ودفعها على خطأ ، وإن كانوا من أهل النعيم ، ولم يضر ذلك
بأمانهم ( 2 ) من عذاب السعير ، وهذا أقرب لأنه جرى ما جرى من أهل
البصرة ، وفي ذلك زيادة عليه بالحرب وسفك الدماء ، وإظهار البراءة
والتفسيق .
وإن زعم مخالفونا أن المحق من الفريقين أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) في أ : الصواب .
( 2 ) تحرفت في النسخ إلى : بإمامتهم .