للرجال ، والتقليد في الاعتقاد ، والاعتماد على ما يجري مجرى الأسمار ( 1 )
والخرافات ، وما لا يثبت على السير والامتحان ( 2 ) ، وسنقفكم على حقيقة
ذلك فيما نورده من الكلام ، إن شاء الله تعالى .
فصل
وعلى أن الذي تلوناه في باب الأسرى ، وإخبار الله تعالى عن
إرادة المشير به لعرض الدنيا ، وحكمه عليه باستحقاق تعجيل العقاب ،
لولا ما رفع عن أمة رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك ، وأخره للمستحقين منهم
إلى يوم المآب ، لخص أبا بكر ومن شاركه في نيته وإرادته فيه ، لأنه هو
المشير في الأسرى بما أشار على الاجماع من الأمة والاتفاق ، فما عصمته
السوابق والفضائل على ما ادعيتموه له من الأخبار بعاقبته ، والقطع له
بالجنان ، حسبما اختلفتموه من الغلط في دين الله عز وجل ، والتعمد
لمعصية الله ، وإيثار عاجل الدنيا على ثواب الله تعالى ، حتى وقع من ذلك
ما أبان الله به عن سريرته ، وأخبر لأجله عن استحقاقه لعقابه ، وهو
وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد وسعيد وأبو عبيدة بن
الجراح في جملة من انهزم يوم أحد ، وتوجه إليهم الوعيد من الله عز وجل ،
ولحقهم التوبيخ والتعنيف على ما اكتسبوه بذلك من الآثام في قوله
هامش
( 1 ) أي أحاديث الليل . أنظر النهاية 2 : 399 .
( 2 ) في ب : والاستحسان .