فصل
فإن قال قائل : لسنا ندفع أنه قد كان في وقت رسول الله صلى الله عليه وآله
طوائف من أهل النفاق يستترون ( 1 ) بالإسلام ، وأن منهم من كان أمره
مطويا عن النبي صلى الله عليه وآله ، منهم من فضحه الوحي وعرفه الله تعالى
نبيه صلى الله عليه وآله ، ولا ندفع أيضا أنه قد وقع من جماعة من الصحابة الأخيار
ذلك سهوا عن الصواب ، وخطأ في الهزيمة من الذي فرض عليهم
مصابرته في الجهاد ، فإن الله تعالى قد عفا عنهم بما أنزله في ذلك من
القرآن .
لكنا ندفعكم عن تخطئة أهل السقيفة ، ومن اتبعهم من أهل
السوابق والفضائل ، ومن قطع له رسول الله صلى الله عليه وآله بالسلامة ، وحكم له
بالصواب ( 2 ) ، وأخبر عنه أنه من أهل الجنان ، كأبي بكر وعمر وعثمان
وعلي عليه السلام ، وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد بن نفيل
وعبد الرحمن بن عوف الزهري وأبي عبيدة بن الجراح ، الذين ( 3 ) قال
هامش
( 1 ) في م : يستهزؤن .
( 2 ) في أ ، ح : بالثواب .
( 3 ) ( وأبي عبيدة بن الجراح ، الذين ) ليس في ب .