سابق علم الله وكتابه ، لعجل لهم العقاب .
وقال تعالى فيما قص ( 1 ) من نبأهم في يوم أحد ، وهزيمتهم من
المشركين ، وتسليم النبي صلى الله عليه وآله :
{ إذ تصعدون ولا تلون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم
فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير
بما تعملون } ( 2 ) .
وقال جل اسمه في قصتهم بحنين ، وقد ولوا الأدبار ولم يبق مع
النبي صلى الله عليه وآله أحد غير أمير المؤمنين عليه السلام ، والعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ،
وسبعة من بني هاشم ليس معهم غيرهم من الناس ( 3 ) :
{ ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا
وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله
سكينته على رسوله وعلى المؤمنين . . } ( 4 ) يعني أمير المؤمنين عليه السلام ،
والصابرين معه من بني هاشم دون سائر المنهزمين .
وقال سبحانه في نكثهم عهود النبي صلى الله عليه وآله وهو حي بين أظهرهم
موجود :
{ ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد
هامش
( 1 ) في أ : فيما نص به .
( 2 ) سورة آل عمران 3 : 153 .
( 3 ) إرشاد المفيد : 74 ، مجمع البيان 5 : 28 ، السيرة الحلبية 3 : 67 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 62 ،
مع اختلاف .
( 4 ) سورة التوبة 9 : 25 ، 26 .