الله مسؤولا } ( 1 ) .
وقد سمع كل من سمع من الأخبار ، ما كان يصنعه كثير منهم ،
والنبي صلى الله عليه وآله حي بين أظهرهم ، والوحي ينزل عليه بالتوبيخ لهم
والتعنيف والإيعاد ، ولا يزجرهم ذلك عن أمثال ما ارتكبوه من الآثام :
فمن ذلك ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يخطب على المنبر في يوم
الجمعة ، إذ جاءت عير لقريش قد أقبلت ( 2 ) من الشام ، ومعها من يضرب
بالدف ويصفر ( 3 ) ، ويستعمل ما حظره الإسلام ، فتركوا النبي صلى الله عليه وآله قائما
على المنبر ، وانفضوا عنه إلى اللهو واللعب ، رغبة فيه ، وزهدا في سماع
موعظة النبي صلى الله وآله ، وما يتلوه عليهم من القرآن .
فأنزل الله عز وجل فيهم : { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا
إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله
خير الرازقين } ( 4 ) .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم ( 5 ) يصلي بهم ، إذ أقبل رجل
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 33 : 15 .
( 2 ) في أ : أفلت .
( 3 ) ( ويصفر ) ليس في ب ، م .
( 4 ) تأويل الآيات 2 : 693 / 3 ، تفسير القمي 2 : 367 ، مجمع البيان 10 : 433 ، مسند أحمد
3 : 313 و 370 ، صحيح البخاري 6 : 267 / 393 ، الجامع الصحيح للترمذي 5 :
414 / 3311 ، جامع البيان للطبري 28 : 67 ، الدر المنثور 8 : 165 ، والآية من سورة
الجمعة 62 : 11 .
( 5 ) ( ذات يوم ) ليس في أ .