يستبصر به أهل الاعتبار ، وإن عدلنا عن ذكر الأكثر إيثارا للاختصار .
فأما من كان منهم يظاهر النبي صلى الله عليه وآله بالإيمان ( 1 ) ، ممن يقيم معه
الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، وينفق في سبيل الله ، ويحضر الجهاد ، ويباطنه
بالكفر والعدوان ( 2 ) ، فقد نطق بذكره القرآن كما نطق بذكر من ظهر منه
النفاق :
قال الله تعالى { إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا
قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا
قليلا } ( 3 ) .
وقال جل اسمه فيهم : { وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا
أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا
ينفقون إلا وهم كارهون } ( 4 ) .
وقال تعالى : { وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل
المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم
يردون إلى عذاب عظيم } ( 5 ) .
وقال سبحانه : { ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم
هامش
( 1 ) في ب ، م : فأما من كان منهم زمن حياة النبي صلى الله عليه وآله بظاهر الإيمان .
( 2 ) في ب ، م : وبباطنه الكفر والعدوان .
( 3 ) سورة النساء 4 : 142 .
( 4 ) سورة التوبة 9 : 54 .
( 5 ) سورة التوبة 9 : 101 .