الموت وهم ينظرون * وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم
وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق
بكلماته ويقطع دابر الكافرين * ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره
المجرمون } ( 1 ) .
ثم زجرهم الله تعالى عن شقاق نبيهم صلى الله عليه وآله ، لما علم من خبث
نياتهم وأمرهم بالطاعة والاخلاص ، وضرب لهم فيما أنبأ به من بواطن ( 2 )
أخبارهم وسرائرهم الأمثال ، وحذرهم من الفتنة بارتكابهم قبائح
الأعمال ، وعدد عليهم نعمه ليشكروه ويطيعوه فيما دعاهم إليه من
الأعمال ، وأنذرهم العقاب من الخيانة لله جلت عظمته ، ولرسوله صلى الله عليه وآله ،
فقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه
وأنتم تسمعون * ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون *
إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ولو علم الله
فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون * يا أيها
الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا
أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون * واتقوا فتنة
لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب *
واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم
الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 5 - 8 ، وفي م زيادة : نفاقهم .
( 2 ) في أ : مواطن .