لم يخرج عنها حتى توفاه الله تعالى راضيا عنه ، سليما من الضلال ؟
والخوارج - وهم أخبث أعدائه وأشدهم ( 1 ) عنادا - يعترفون له بالإمامة ،
كاعتراف الفرق الثلاث ، وإن فارقوهم بالشبهة في انتهاء الحال ؟
ولا سادس في الأمة لمن ذكرناه يخرج بمذهبه عما شرحناه ،
فيعلم بذلك وضوح ما حكمنا به من الاجماع على إمامته ( 2 ) بعد
النبي صلى الله عليه وآله كما وصفناه .
فأما الاجماع على ما يوجب له الإمامة من الخلال : فهو إجماعهم
على مشاركته عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله في النسب ، ومساهمته له في
كريم الحسب ، واتصاله به في وكيد السبب ( 3 ) ، وسبقه كافة الأمة إلى
الاقرار ، وفضله على جماعتهم في جهاد الكفار ، وتبريزه عليهم في المعرفة
والعلم بالأحكام ، وشجاعته وظاهر زهده اللذين لم يختلف فيهما ( 4 ) اثنان ،
وحكمته في التدبير وسياسة الأنام ، وغناه بكماله في التأديب المحوج إليه
المنقص ( 5 ) عن الكمال ، وببعض هذه الخصال يستحق الإمامة فضلا عن
جميعها على ما قدمناه .
وأما الاجماع على الأفعال الدالة على وجوب الإمامة والأقوال :
هامش
( 1 ) في أ ، ح زيادة : له .
( 2 ) في أ : بإمامته .
( 3 ) في أ : النسب .
( 4 ) في أ : الذي لم يختلف فيه .
( 5 ) في ب ، ح ، م : النقص .