قيل له : بل فرض لازم كأوكد فرائض الإسلام .
فإن قال : فما الدليل على ذلك ، وما الحجة فيه والبرهان ؟
قيل له : الدليل على ذلك من أربعة أوجه :
أحدها : القرآن ، وثانيها : الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله ، وثالثها :
الاجماع ، ورابعها : النظر القياسي والاعتبار .
فأما القرآن : فقول الله سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا
أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } ( 1 ) فأوجب معرفة
الأئمة من حيث أوجب طاعتهم ، كما أوجب ( 2 ) معرفة نفسه ، ومعرفة نبيه
- عليه وآله السلام - بما ألزم من طاعتهما ( 3 ) على ما ذكرناه .
وقول الله تعالى : { يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي
كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا } ( 4 ) وليس
يصح أن يدعى أحد بما لم يفترض عليه علمه والمعرفة به .
وأما الخبر : فهو المتواتر ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " من مات
وهو لا يعرف إمام زمانه ، مات ميتة جاهلية " ( 6 ) وهذا صريح بأن الجهل
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 59 .
( 2 ) ( معرفة الأئمة . . كما أوجب ) ليس في أ .
( 3 ) في أ : طاعتها .
( 4 ) سورة الإسراء 17 : 71 .
( 5 ) في أ : التواتر .
( 6 ) كمال الدين 2 : 412 / 10 ، الكافي 1 : 308 / 3 ، غيبة النعماني : 330 / 5 ، حلية الأولياء
3 : 224 ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 96 ، مجمع الزوائد 5 : 218 .