في الصلاة منقوص مفضول ، بل فاسق فاجر مرذول ، بما تضمنه لفظ
الخبر ومعناه ، وإذا كان الأمر على ما ذكرناه بطل ما اعتمدوه من فضل
أبي بكر في الصلاة .
فصل
ثم يقال لهم : قد اختلف المسلمون في تقديم النبي صلى الله عليه وآله أبا بكر
للصلاة .
فقال المسمون السنة : إن عائشة أمرت بتقديمه عن
النبي صلى الله عليه وآله .
وقالت الشيعة : إنها أمرته بذلك عن نفسها دون النبي صلى الله عليه وآله ،
بلا اختلاف بينهم أن النبي صلى الله عليه وآله خرج إلى المسجد وأبو بكر في
الصلاة ، فصلى تلك الصلاة ، فلا يخلو أن يكون صلاها إماما لأبي بكر
والجماعة ، أو مأموما لأبي بكر مع الجماعة ، أو مشاركا لأبي بكر في
إمامتهم ، وليس قسم رابع يدعى فنذكره على التقسيم .
فإن كان صلى الله عليه وآله صلاها إماما لأبي بكر والجماعة فقد صرفه بذلك
عما أوجب فضله عند كم من إمامة القوم ، وحطه عن الرتبة التي ظننتم
حصوله فيها بالصلاة ، وبطل ما اعتمدتموه ( 1 ) من ذلك ، ووجب له
خلافه من النقص والخروج عن الفضل على التأبيد ، إذا كان آخر أفعال
رسول الله صلى الله عليه وآله جار حكمها على التأبيد ( 2 ) وإقامة الشريعة وعدم
هامش
( 1 ) في ح : ما ادعيتموه .
( 2 ) في ح ، م : الندب .