باب آخر
من السؤال عن تأويل القرآن
وأخبار يعزونها إلى النبي صلى الله عليه وآله
وأنه قد مدح أئمتهم على التخصيص والاجمال
مسألة
فإن قالوا : وجدنا الله تعالى قد مدح أبا بكر في مسارعته إلى
صديق النبي صلى الله عليه وآله ، وشهد له بالتقوى على القطع والثبات ، فقال الله
تعالى :
{ والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون * لهم ما
يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين * ليكفر الله عنهم أسوأ الذي
عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون } ( 1 ) .
وإذا ثبت أن هذه الآية نزلت في أبي بكر على ما جاء به الأثر ،
استحال أن يجحد فرض الله تعالى ، وينكر واجبا ، ويظلم في أفعاله ،
ويتغير عن حسن أحواله ، وهذا ضد ما تدعونه عليه وتضيفونه ( 2 ) إليه
هامش
( 1 ) سورة الزمر 39 : 33 - 35 .
( 2 ) في أو يصفونه .