وثبت بفحوى القرآن ودلائله استحقاقهما الوعيد بضد ما استحقه أهل
الطاعة .
فصل
على أن اعتلالكم يوجب عموم الصحابة كلها بالوعد ، ويقضي
لهم بالعصمة من كل ذنب ، لأنهم بأسرهم بين رجلين : أحدهما أسلم قبل
الفتح وأنفق وقاتل ، والآخر كان ذلك منه بعد الفتح ، ومن دفع ( 1 ) منهم
عن ذلك كانت حاله حال أبي بكر وعمر وعثمان في دفع الشيعة لهم عما
أضافه إليهم أشياعهم من الإنفاق لوجه الله تعالى ، وإذا كان الأمر على
ما وصفناه ، وكان القرآن ناطقا بأن الله تعالى قد وعد جماعتهم الحسنى ،
فكيف يختص بذلك من سميتموه ، لولا العصبية والعناد ؟ !
فصل
ثم يقال لهم : إن كان لأبي بكر وعمر وعثمان الوعد بالثواب ، لما
ادعيتموه لهم من الإنفاق والقتال ، وأوجب ذلك عصمتهم من الآثام ،
لأوجب ذلك لأبي سفيان ويزيد بن أبي سفيان ومعاوية ( 2 ) وخالد بن
الوليد وعمرو بن العاص أيضا ، بل هو لهؤلاء أوجب ، وهم به أحق من
أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم ممن سميتموه ، لما نحن مثبتوه في المقال .
هامش
( 1 ) في ب ، وقع .
( 2 ) ( ومعاوية ) ليس في ب ، ح ، م .