النبي صلى الله عليه وآله من ذلك بما بيناه .
دليل آخر : وهو أيضا ما انتشرت به الأخبار ، وتلقاه العلماء
بالقبول عن رواة الآثار ، من قول النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام :
" اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " .
وقد ثبت أن من عادى الله تعالى وعصاه على وجه المعاداة فهو
كافر خارج عن الإيمان ، فإذا ثبت أن الله تعالى لا يعادي أولياءه وإنما
يعادي أعداءه ، وصح أنه تعالى معاد لمحاربي أمير المؤمنين عليه السلام لعداوتهم
له ، بما ذكرناه من حصول العلم بتدينهم بحربه عليه السلام بما ثبت به عداوة
محاربي رسول الله صلى الله عليه وآله ويزول معه الارتياب ، وجب إكفارهم على ما
قدمناه .
وقد استقصيت الكلام في هذا الباب في كتابي المعروف
ب ( المسألة الكافئة ) ( 2 ) وفيما أثبته منه هاهنا كفاية ، إن شاء الله .
فصل
ثم يقال للمعتزلة ومن وافقهم في إنكار إمامة معاوية بن أبي
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 460 / 2 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 47 / 183 و 59 / 227 ، مشكل
الآثار 2 : 307 ، مسند أحمد 1 : 88 و 4 : 370 ، أخبار أصفهان 2 : 227 ، تاريخ بغداد
14 / 236 ، مستدرك الحاكم 3 : 110 .
( 2 ) ذكر هذا الكتاب تلميذاه النجاشي والطوسي وسمياه " المسألة الكافئة في إبطال توبة
الخاطئة " . أنظر رجال النجاشي : 399 ، فهرست الطوسي : 158 .