قال الله تعالى : { وإلى عاد أخاهم هودا } ( 1 ) ، فأضافه إليهم
بالإخوة وهو نبي الله وهم كفار بالله عز وجل .
وقال تعالى : { وإلى ثمود أخاهم صالحا } ( 2 ) .
وقال : { وإلى مدين أخاهم شعيبا } ( 3 ) ولم يناف ذلك كفرهم ،
ولا ضاد ظلالهم وشركهم ، فأحرى أن لا يضاد تسمية أمير المؤمنين عليه السلام
محاربيه بالإخوة مع كفرهم بحربه ، وضلالهم عن الدين بخلافه ، وهذا
بين لا إشكال فيه .
فصل
ومما يدل على كفر محاربي أمير المؤمنين عليه السلام علمنا بإظهارهم
التدين بحربه ، والاستحلال لدمه ودماء المؤمنين من ولده وعترته
وأصحابه ، وقد ثبت أن استحلال دماء المؤمنين أعظم عند الله من
استحلال ( 4 ) جرعة خمر ، لتعاظم المستحق ( 5 ) عليه من العقاب بالاتفاق .
وإذا كانت الأمة مجمعة على إكفار مستحل الخمر ، وإن شهد
الشهادتين وأقام الصلاة وآتى الزكاة ، فوجب القطع على كفر مستحل
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 7 : 65 ، سورة هود 11 : 50 .
( 2 ) سورة الأعراف 7 : 73 ، سورة هود 11 : 61 .
( 3 ) سورة الأعرف 7 : 85 ، سورة هود 11 : 84 .
( 4 ) في أزيادة : شرب .
( 5 ) في ب : المستحل .