الإجهاز على جرحى المقاتلين وغنيمة ما حوي عسكرهم دون ما سواه
من أمتعتهم وأموالهم أجمعين ؟
فإن ادعوا معرفة ذلك ووجوده طولبوا بتعيينه فيمن عدا البغاة
من محاربي أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنهم يعجزون عن ذلك ، ولا يستطيعون
إلى إثباته سبيلا .
وإن قالوا : إن ذلك ، وإن كان غير موجود في طائفة من الفاسقين ،
فحكم أمير المؤمنين عليه السلام به في البغاة دليل على أنه في السنة أو
الكتاب ( 1 ) ، وإن لم يعرف وجه التعيين .
قيل لهم : ما أنكرتم أن يكون حكم أمير المؤمنين عليه السلام في البغاة
ممن سميتموه دليلا على أنه حكم الله تعالى قي طائفة من الكافرين
موجود في السنة والكتاب ، وإن لم يعرف الجمهور الوجه في ذلك على
التعيين ، فلا يجب أن يخرج القوم من الكفر لتخصيصهم من الحكم
بخلاف ما حكم الله تعالى به فيمن سواهم من الكافرين ، كما لا يجب
خروجهم من الفسق بتخصيصهم من الحكم بخلاف ما حكم الله تعالى
به فيمن سواهم من ( 2 ) الفاسقين ، وهذا ما لا فصل فيه .
فصل
على أن أكثر المعتزلة يقطعون بكفر المشبهة والمجبرة ، ولا
هامش
( 1 ) في ب : في السنة والكتاب .
( 2 ) ( الكافرين كما . . سواهم من ) ليس في أ ، ب ، م .