يسلمون } ( 1 ) خارجا على هذا المعنى الذي ذكرناه ، وهو موافق لأصلك ،
وجار على أصل اللغة التي نزل بها القرآن . فلحق بالأول في الانقطاع ،
ولم أحفظ منه إلا عبارات فارغة داخلة في باب الهذيان .
فصل
على أنه يقال للمعتزلة والمرجئة والحشوية جميعا : لم أنكرتم إكفار
محاربي أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد فارقوا طاعة الإمام العادل وأنكروها ،
وردوا فرائض الله تعالى عليه وجحدوها ، واستحلوا دماء المؤمنين
وسفكوها ، وعادوا أولياء الله المتقين في طاعته ، ووالوا أعداءه الفجرة
الفاسقين في معصيته ، وأنتم قد أكفرتم مانعي أبي بكر الزكاة ، وقطعتم
بخروجهم عن ملة الإسلام ؟ ! ومن سميناه قد شاركهم في منع أمير
المؤمنين عليه السلام الزكاة ، وأضاف إليه من كبائر الذنوب ما عددناه ، وهل
فرقكم بين الجميع في أحكام الكفر ( 2 ) والإيمان إلا عناد في الدين وعصبية
للرجال .
فصل
فإن قالوا : مانعو الزكاة إنما منعوها على وجه العناد ، ومحاربو أمير
المؤمنين إنما حاربوه ومنعوه زكاتهم واستحلوا الدماء في خلافه على
هامش
( 1 ) سورة الفتح 48 : 16 .
( 2 ) في ب ، م : في الأحكام .