المصلحة لا على العدد .
قال السائل : فأرنا وجه المصلحة في قعوده عن أخذ حقه لنعلم بذلك
صحة ما ذكر تموه ؟
قيل له : أول ما في هذا أنه لا يلزمنا ما ذكرت ، لأنه الإمام المعصوم من
الخطأ والزلل ، لا اعتراض عليه في قعود وقيامه ، بل يعلم - في الجملة - أن
قعوده لمصلحة في الدين والدنيا . ( 1 )
هامش
خمسمائة وخمسة وعشرون رجلا ) الطبقات 2 / 95 وأما الطبري فإنه نقل الأعداد السابقة
وأضاف إليهم رقمين آخرين وهما ( بضعة عشر ومائة من أصحابه ) و ( ألفا وثلاثمائة )
الطبري / حوادث السنة السادسة وأما ابن الأثير فقد روى في الكامل ثلاثة أرقام ( ألف
وأربعمائة وقيل ألف وخمسمائة وقيل ثلاثمائة ) الكامل 2 / 200 .
وأما زيني دحلان فقد روى في سيرته أنه ( كان الناس سبعمائة رجل . . . وقيل كانوا أربعة
عشرة ومائة وقيل خمس عشرة وقيل ست عشرة وقيل كانوا ألفا وثلاثمائة وقيل
أربعمائة وقيل خمسمائة وخمسة وعشرين وقيل ألف وسبعمائة ) ، السيرة الحلبية 3 / 9 .
( 1 ) وقد تواترت النصوص على عصمته - عليه السلام - وقد رواه . العامة والخاصة :
أما الآيات : فمنها قوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) فقد أجمع المفسرون والرواة على أنها نزلت في حق علي وفاطمة والحسن والحين
- عليهم السلام -
وأما الروايات : فمتضافرة أيضا ، منها ما رواه . جماعة عن شهر بن حوشب عن أم سلمة :
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلل عليا وفاطمة وابنيهما بكساء ثم قال : ( اللهم هؤلاء
أهل بيت بيتي وحامتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) الحديث . والحديث
صحيح بشواهده وطرقه وقد أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده والطبراني في مسنده
والطبري في تفسير . والترمذي في سننه وابن جرير في صحاحه والحاكم النيشابوري في
مستدركه ومسلم في صحيحه وابن حبان في صحاحه ووافقهم الذهبي . ( راجع سير أعلام
النبلاء 3 / 254 و 283 )
ومنها : الرواية المتواترة والمشهورة ( يا أيها الناس إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ،
كتاب الله وعترتي أهل بيتي )
( راجع صحيح الترمذي 5 / 328 ومستدرك الحاكم 3 / 148 ومسند أحمد بن حنبل 5 / 189 )
ومنها : حديث السفينة ( إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن
تخلف عنها غرق )
( راجع مستدرك الحاكم 2 / 342 ، الصواعق المحرقة 184 ) ، وغيرها من الروايات