المسألة العاشرة :
في تزويج أم كلثوم وبنات الرسول صلى الله عليه وآله ،
ما قوله - أدام الله تعالى علاه ( 1 ) - في تزويج أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه الصلاة والسلام ابنته من عمر بن الخطاب .
وتزويج النبي الله عليه وآله ابنتيه : زينب ورقية من عثمان ( 2 ) ؟
الجواب :
إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر غير
ثابت ، وطريقه من ( 3 ) الزبير بن بكار ( 4 ) ، ولم يكن موثوقا به في النقل ، وكان
هامش
( 1 ) في " م " : حرس الله مهجته .
( 2 ) هكذا ورد هنا وفي الجواب أيضا ، ويوافقه ما ذكره أبو القاسم الكوفي المتوفى سنة ( 352
ه ) في كتابه ( الاستغاثة ) ص : 76 .
وأما المشهور فزواجه من رقية أو لا وتوفيت عنده ، ثم تزوج من أم كلثوم ، وكانتا قبل
الإسلام عند عتبة وعتيبة ابني أبي لهب وفارقاهما بعد الإسلام ولما يدخلا بهما .
أنظر : أعلام الورى 140 - 141 ، وتراجم المذكورين في مصادرها .
( 3 ) في " م " : وهو من طريق .
( 4 ) هكذا أسنده أيضا ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 12 : 106 ، والسيد الجميلي في
مناقب عمر بن الخطاب : 233 ، وهو مطابق تماما للخبر الذي جاء في ( الاستيعاب ) و ( أسد
الغابة ) و ( الإصابة ) بغير إسناد ، عند ترجمة أم كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السلام .
ولكن ورد في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام من طريقين ، أحدهما موثق والآخر
صحيح الإسناد أنه عليه السلام سئل عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها ، أو حيث
شاءت ؟ فقال : " بل حيث شاءت ، إن عليا عليه السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق
بها إلى بيته " .
وفيه أيضا في حديث حسن ، عنه عليه السلام أنه سئل عن هذا النكاح فقال : " ذلك
فرج غصبناه " ، وفي حديث طويل بعده إسناده حسن يذكر تفصيلا أدق في معنى الحديث
المتقدم . أنظر : الكافي - كتاب النكاح - 5 : 346 ح / 1 ، 2 ، كتاب الطلاق 6 : 115
ح / 1 ، 2 ، مرآة العقول 20 : 42 ح / 1 ، 2 و 21 : 197 ح / 1 ، 2 .