أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها ( 1 ) ، فلذلك وقفنا فيها ، ولم نعدل
عما في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيناه .
مع ( 2 ) أنه لا ينكر أن تأتي القراءة ( 3 ) على وجهين منزلين :
أحدهما : ما تضمنه المصحف .
والثاني : ما جاء به الخبر ، كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على
أوجه شتى .
فمن ذلك :
قوله تعالى : وما هو على الغيب بضنين " ( 4 ) يريد : ما هو ببخيل .
وبالقراءة الأخرى : " وما هو على الغيب بظنين " يريد : بمتهم ( 5 ) .
ومثل قوله تعالى : جنات تجري تحتها الأنهار " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قال الإمام البلاغي في الرد على رواية " وجعلناكم أمة وسطا " : إن ما روي مرسلا في تفسيري النعماني وسعد من أن الآية : " أمة وسطا " لا بد من حمله على التفسير ، وأن
التحريف إنما هو للمعنى . ودليله حديث أمير المؤمنين عليه السلام : " نحن الذين قال
الله : في وجعلناكم أمة وسطا " . وحديث الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى :
وجعلناكم ، أمة وسطا " : " نحن الأمة الوسطى " .
آلاء الرحمن : 27 .
( 2 ) في " أ " و " ب " و " د " و " م " : مع ما .
( 3 ) في " م " : ساقط بالقرآن .
( 4 ) التكوير 81 : 24 .
( 5 ) تاريخ بغداد 4 : 351 ، الدر المنثور 7 : 434 من حديث عائشة ، وفي الدر المنثور 7 :
435 عن ابن عباس وزر .
( 6 ) التوبة 9 : 100 .