وقد قال سبحانه في مؤمن آل يس : قيل ادخل الجنة قال يا ليت
قومي يعلمون * بما غفر لي ربي " ( 1 ) فأخبر أنه حي ناطق منعم وإن كان
جسمه على ظهر الأرض أو في بطنها .
وقال تعالى : في ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء
عند ربهم يرزقون * فرحين " ( 2 ) فأخبر أنهم أحياء وإن كانت ( 3 ) أجسادهم
على وجه الأرض أمواتا لا حياة فيها .
وروي عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا : " إذا فارقت أرواح
المؤمنين . أجسادهم أسكنها ( 4 ) الله تعالى في أجسادهم التي فارقوها فينعمهم في
جنته " ( 5 ) .
وأنكروا ما ادعته العامة من أنها تسكن في حواصل الطيور الخضر ،
وقالوا : " المؤمن أكرم على الله من ذلك ( 6 ) " .
ولنا على المذهب الذي وصفناه أدلة عقيلة لا يطعن المخالف فيها
ونظائرها لما ذكرناه من الأدلة السمعية .
وبالله أستعين .
* * *
هامش
( 1 ) يس : 26 - 27 .
( 2 ) آل عمران 3 : 169 - 170 .
( 3 ) كانت " ليس في د " و " م " .
( 4 ) في ب " و " د " : أسكنه .
( 5 ) الكافي 3 - باب 91 - : 245 ح / 6 .
( 6 ) الكافي 3 : 244 ح / 1 ، 6 ، 7 .