وهو شئ يحتمل العلم والقدرة والحياة والإرادة والكراهة والبغض
والحب ، قائم بنفسه ، محتاج في أفعاله إلى الآلة التي هي الجسد .
والوصف له ( 1 ) بأنه حي يصح ( 2 ) عليه القول بانة عالم قادر .
وليس الوصف له بالحياة كالوصف للأجساد بالحياة حسبما قدمناه .
وقد يعبر عنه ب ( الروح ) .
وعلى هذا المعنى جاءت الأخبار : - أن الروح إذا فارقت الجسد نعمت
وعذبت ( 3 ) .
والمراد : أن الإنسان الذي هو الجوهر - البسيط يسمى ( الروح ) ، وعليه
الثواب والعقاب ، وإليه توجه الأمر والنهي والوعد والوعيد .
وقد دل القرآن على ذلك بقوله : يا أيها الإنسان ما غرك بربك
الكريم * الذي خلقك فسواك فعدلك * في أي صورة ما شاء ركبك " ( 4 )
فأخبر تعالى أنه غير الصورة ، وأنه مركب فيها .
ولو كان الإنسان هو الصورة لم يكن لقوله تعالى : في أي صورة ما
شاء ركبك " معنى ، لأن المركب في الشئ غير الشئ المركب فيه ( 5 ) .
ولا مجال أن تكون الصورة مركبة في نفسها وعينها لما ذكرناه .
هامش
( 1 ) " له " ليس في " ج " و " م " .
( 2 ) في م " : يصلح .
( 3 ) الكافي 3 - " ب 91 - : 244 ح / 3 ، 4 وباب 92 : 245 ح / 1 ، 2 ، من لا يحضره
الفقيه 1 : 123 ح / 35 ، مسند أحمد 2 : 364 ، 6 ؟ 140 ، سنن ابن ماجة - كتاب الزهد
- 2 : 1423 ح / 4262 ، سنن النسائي 4 : 101 .
( 4 ) الانفطار 82 : 6 - 8 .
( 5 ) فيه " ليس في " د ، .